الشيخ يوسف الصانعي
11
التعليقة على تحرير الوسيلة
( مسألة 25 ) : لو وفى بيع بعض الرهن بالدين ، اقتصر عليه على الأحوط لو لم يكن الأقوى ، وبقي الباقي أمانة عنده ، إلّاإذا لم يمكن التبعيض ولو من جهة عدم الراغب ، أو كان فيه ضرر على المالك ، فيُباع الكلّ . ( مسألة 26 ) : لو كان الرهن من مستثنيات الدين - كدار سكناه ودابّة ركوبه - جاز للمرتهن بيعه واستيفاء طلبه منه كسائر الرهون ، لكن الأولى الأحوط عدم إخراجه من ظلّ رأسه . ( مسألة 27 ) : لو كان الراهن مفلّساً ، أو مات وعليه ديون للناس ، كان المرتهن أحقّ من باقي الغرماء باستيفاء حقّه من الرهن ، فإن فضل شيء يوزّع على الباقين بالحصص ، ولو نقص الرهن عن حقّه استوفى ما يمكن منه ، ويضرب بما بقي مع الغرماء في سائر أموال الراهن . ( مسألة 28 ) : الرهن أمانة في يد المرتهن ، لايضمنه لو تلف أو تعيّب من دون تعدّ وتفريط . نعم لو كان في يده مضموناً - لكونه مغصوباً أو عارية مضمونةً مثلًا - ثمّ ارتهن عنده ، لم يزل الضمان إلّاإذا أذن له المالك في بقائه تحت يده ، فيرتفع الضمان على الأقوى . وكذا لو استفيد الإذن في بقائه في المورد من ارتهانه ، كما لا يبعد مع علم الراهن بالحال . وإذا انفكّ الرهن بسبب الأداء أو الإبراء أو نحو ذلك ، يبقى أمانة مالكيّة في يده ؛ لا يجب تسليمه إلى المالك إلّامع المطالبة . ( مسألة 29 ) : لا تبطل الرهانة بموت الراهن ولابموت المرتهن ، فينتقل الرهن إلى ورثة الراهن مرهوناً على دين مورّثهم ، وينتقل إلى ورثة المرتهن حقّ الرهانة . فإن امتنع الراهن من استئمانهم كان له ذلك ، فإن اتّفقوا على أمين ، وإلّا سلّمه الحاكم إلى من يرتضيه ، وإن فقد الحاكم فعدول المؤمنين . ( مسألة 30 ) : لو ظهر للمرتهن أمارات الموت ، يجب عليه الوصيّة بالرهن وتعيين المرهون والراهن والإشهاد كسائر الودائع ، ولو لم يفعل كان مفرّطاً وعليه ضمانه . ( مسألة 31 ) : لو كان عنده رهن قبل موته ، ثمّ مات ولم يعلم بوجوده في تركته - لا تفصيلًا ولا إجمالًا - ولم يعلم كونه تالفاً بتفريط منه ، لم يحكم به في ذمّته ولابكونه موجوداً